. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : بأنّه إن أريد من الاستكشاف ، هو الكشف الحقيقي وانّه كان راجحا بالذات ، كشف عنه اخبار النذر ، ففيه انّه خلاف المفروض ، لأنّ تشبيه المحرم قبل الميقات ، بمن يصلّي أربعا في موضع القصر ، كاشف عن عدم كونه راجحا بالذات ، ولذلك وصف الإمام عمله بقوله : « ربّ طالب خير تزل قدمه » . « 1 »
وإن أريد من الاستكشاف ، انقلاب المتعلّق بالنذر إلى كونه راجحا ، ففيه أنّ الدور باق بحاله ، لأنّ مشروعية النذر - المقلّب - رهن أن يكون المتعلّق راجحا قبل النذر ، وتوقف صيرورته راجحا على النذر يلزم الدور .
فإن قلت : يمكن رفع الدور بالقول بأنّ صحّة النذر ، متوقّفة على رجحان متعلّقه ، ولكن رجحانه غير متوقّف على صحّة النذر ، بل على نفس النذر .
قلت : إنّ الإجمال في عالم الثبوت غير معقول ، فقوله : إنّ الرجحان يتوقّف على « النذر » لا يخلو إمّا أنّه يتوقّف على النذر الصحيح ، أو الباطل أو الأعمّ منهما ، فعلى الأوّل يلزم الدور ، وعلى الثاني ، يلزم أن يكون الرجحان نتيجة نذر باطل وهو غير معقول ، وعلى الثالث يلزم كلا المحذورين .
الثاني : اللازم رجحانه حين العمل ولو كان ذلك للنذر .
يلاحظ عليه : أنّ الرجحان الطارئ على المتعلّق لأجل انطباق عنوان عليه يجعله راجحا حين العمل لا بدّ له من سبب .
فإن كان السبب هو النذر المتقدّم ، يلزم الدور ، لأنّ الرجحان الطارئ حين العمل متوقف على النذر المتقدّم ، ومن جانب آخر صحّة النذر المتقدّم ، يتوقف على الرجحان المتأخر ، وهذا هو الدور .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 11 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .