ولا يضرّ عدم رجحان ذلك - بل مرجوحيته - قبل النذر مع أنّ اللازم كون متعلق النذر راجحا ، وذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار .
واللّازم رجحانه حين العمل ولو كان ذلك للنذر . ونظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرّم من حيث هو مع صحّته ورجحانه بالنذر ، ولا بدّ من دليل يدلّ على كونه راجحا بشرط النذر ، فلا يرد أنّ لازم ذلك صحّة نذر كلّ مكروه أو محرّم ، وفي المقامين المذكورين الكاشف هو الأخبار ، فالقول بعدم الانعقاد - كما عن جماعة لما ذكر - لا وجه له ، لوجود النصوص وإمكان تطبيقها على القاعدة . * ( 1 )
شرح
الرواية الثالثة : موثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « لو أنّ عبدا أنعم اللّه عليه نعمة أو ابتلاه ببليّة فعافاه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتمّ » . والسند موثّق . « 1 »
والمجموع كاف في الإفتاء بالجواز ، مع كون الحكم هو المشهور بين الفقهاء ، وقد عرفت عذر من توقّف .
( 1 ) * إنّ الإشكال في المقام معروف وحاصله : انّ النذر يتعلّق بالراجح بالذات ، والمفروض انّ الإحرام قبل الميقات حرام تشريعا وكيف يتعلّق النذر بالمرجوح ، وليس النذر مشرّعا ، مقلّبا للمرجوح إلى الراجح .
وقد أجاب عنه المصنّف في المتن بوجهين :
الأوّل : استكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 13 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .