تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل ، للمنوب عنه ، والثاني نوع تصليح لما أفسد وكفّارة لعمله . فأين هو من انتقال الواجب إلى ذمّته وبراءة ذمّة المنوب على نحو لو علم الوصي أو الولي ، بموت النائب قبل الإتيان وأمكنه الاستئجار ثانيا من ماله لم يجب عليه . وبعبارة أخرى : المراد من قوله : « لأنّ الأجير ضامن للحجّ » انّه يجب عليه القيام بما استأجر كسائر الأجراء في الموارد الأخر ، وأمّا أنّه لو قصّر ، أو قصر ، فلا يجب على الولي الاستئجار ثانيا فلا يدلّ عليه . 2 . مرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أخذ من رجل مالا ولم يحجّ عنه ومات ولم يخلف شيئا ، فقال : « إن كان حجّ الأجير أخذت حجّته ودفعت إلى صاحب المال ، وإن لم يكن حجّ كتب لصاحب المال ثواب الحجّ » . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّ الرواية بصدد بيان حال الأجير وأنّه لا يخلو من حالتين ، ففي إحدى الحالتين تدفع حجّته إلى المنوب عنه ، وفي أخرى يكتب ثواب الحجّ له . وأمّا وظيفة الوصي أو الولي إذا كان عندهم مال للتأجير ثانيا فالرواية ساكتة عنها . 3 . مرسلة الصدوق قال : قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يأخذ الحجّة من الرجل فيموت فلا يترك شيئا ، فقال : « أجزأت عن الميت ، وإن كان له عند اللّه حجّة أثبتت لصاحبه » . 2 يلاحظ عليه : أنّ الرواية مرسلة لا يحتجّ بها ، مضافا إلى أنّها ساكتة عن وظيفة
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 8 / 137 ، الباب 23 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 ، 2 .