. . . . . . . . . .
شرح
الطريق في الأخبار المتقدّمة [ ستوافيك هذه الأخبار ] . ولعلّ الوجه فيه هو أنّه لمّا أوصى الميت بما في ذمّته من الحج انتقل الخطاب إلى الوصي ، والوصي لما نفّذ الوصية واستأجر فقد قضى ما عليه وبقي الخطاب على المستأجر ، وحيث إنّه لا مال له سقط الاستئجار مرّة أخرى . « 1 »
أقول : ما تمسّك به من الروايات قاصرة الدلالة وإن كان بعضها معتبرا سندا ، وإليك دراسة ما تمسّك به .
1 . صحيح إسحاق بن عمار قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجّة فيعطي رجل دراهم يحجّ بها عنه فيموت قبل أن يحجّ ، ثمّ أعطى الدراهم غيره ، فقال : « إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزي عن الأوّل » .
قلت : فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحجّ من قابل أيجزي عن الأوّل ؟ قال : « نعم » . قلت : لأنّ الأجير ضامن للحجّ ؟ قال : « نعم » . « 2 »
وموضع الاستشهاد قوله : « لأنّ الأجير ضامن للحجّ » حيث إنّ الإمام صدّقه بقوله : « نعم » .
أقول : إنّ الرواية متشكلة من أمرين :
أ : موت النائب قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزي عن المنوب كما سيوافيك بيانه في المسألة العاشرة من هذا الفصل .
ب : إذا أفسد الأجير حجّه بالجماع مثلا ، فهو ضامن للحجّ ، فيجب عليه الإتيان ثانيا من قابل ، ويظهر من قوله : « أيجزي عن الأول قال : نعم » أنّ الحجّ
هامش
( 1 ) . الحدائق : 14 / 257 - 258 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 15 من أبواب النيابة في الحجّ ، الحديث 1 .