تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
استطاع ولم يحج إلى غير ذلك من الأبواب .

وأمّا الثالث أعني : جواز النيابة بالجعالة

، فلإطلاق أدلّة الجعالة ونفوذها . وأمّا التمسّك بالملاك المذكور في التبرّع ، فهو يثبت صحّة النيابة وأمّا كون الواجب هو الجعل أو أجرة المثل فهو موقوف على عاتق صحّة الجعالة وإلّا فلا يثبت الجعل بل تجب أجرة المثل . قال العلّامة في « القواعد » : ولو عقد بصيغة الجعالة ك‍ « من حجّ عني فله كذا » صحّ وليس للأجير زيادة . « 1 » وحكاه في « كشف اللثام » عن الخلاف « 2 » ، والمبسوط « 3 » ، وجواهر القاضي « 4 » .

وأمّا الفرع الرابع أعني : كون فراغ الذمة رهن إتيان العمل

، فهذا هو المهم في المسألة ، والموضوع في المقام هو النائب الذي لم يبدأ بالعمل ، فالمشهور على عدم الإجزاء ، لأنّ المبرئ للذمّة هو إتيان العمل عن المنوب عنه لا مجرّد الاستئجار على الإتيان بالعمل . « 5 » وأمّا إذا مات بعد البدء بالعمل فسيوافيك حكمه في المسألة العاشرة . وهناك قول شاذ لصاحب الحدائق وحاصله : أنّه لو مات في الطريق قبل الإحرام فإن أمكن استعادة الأجرة وجب الاستئجار بها ثانيا عملا برواية إسحاق ابن عمار . « 6 » وإن لم يمكن فإنّها تجزي عن الميت ، وعليه يحمل الإجزاء بالموت في
هامش
( 1 ) . القواعد : 1 / 413 . ( 2 ) . الخلاف : 2 / 393 ، المسألة 251 . ( 3 ) . المبسوط : 1 / 325 . ( 4 ) . جواهر الفقه : 46 ، المسألة 165 . ( 5 ) . الجواهر : 17 / 369 . ( 6 ) . الوسائل : 8 ، الباب 15 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 55 | الشيخ جعفر السبحاني