. . . . . . . . . .
شرح
الحجّ ، قال المحقّق : ولو تبرع إنسان بالحجّ عن غيره بعد موته ، برئت ذمّته . « 1 »
وقال صاحب الجواهر في شرح عبارة المحقّق : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل النصوص مستفيضة أو متواترة فيه . « 2 »
فالعمدة في جواز النيابة في التبرّع هو أنّ الملاك في فراغ ذمّة المنوب عنه إتيان العمل عنه ، وهو حاصل بالتبرع . بل التبرّع أفضل طريق لتحصيل المطلوب لخلوص القربة عن أي شائبة بخلاف القسمين الآخرين .
أضف إلى ذلك وجود النصوص ، نظير : صحيحة معاوية بن عمّار قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحج حجة الإسلام ، فحجّ عنه بعض إخوانه ، هل يجزي ذلك عنه ؟ أو هل هي ناقصة ؟ قال : « بل هي حجة تامّة » . « 3 »
ويظهر من خبر عامر بن عميرة وجود الخلاف يوم ذاك حيث قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : بلغني عنك أنّك قلت : لو أنّ رجلا مات ولم يحجّ حجّة الإسلام فحجّ عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه ؟ فقال : « نعم ، أشهد بها على أبي أنّه حدّثني أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتاه رجل فقال : يا رسول اللّه إنّ أبي مات ولم يحجّ ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حجّ عنه ، فإنّ ذلك يجزي عنه » . « 4 »
وأمّا الثاني أعني : جواز النيابة بالإجارة
فقد اتّفقت عليه كلمات الفقهاء ، كما في غير باب من الأبواب ، كوجوب إخراج مصارف الحجّ من صلب المال لمنهامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 233 .
( 2 ) . الجواهر : 17 / 387 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 31 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 31 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 .