ما هي حقيقة النيابة ؟
شرح
عرّف المصنّف النيابة في فصل الصلاة الاستئجاريّة بوجهين :
1 . جعل النائب نفسه نازلا منزلة المنوب عنه .
2 . إتيان ما عليه ، له ، ولو لم ينزل نفسه منزلته .
أقول : إنّ النيابة من الأمور العرفية وليست من الحقائق الشرعية ، فيكفي في تعريفها ، الإمعان في الأعمال التي يقوم بها بعض الناس نيابة عن بعض ، وعلى ضوء هذا ، فلا يدور في خلد أحد انّه ينزّل نفسه منزلة نفسه ، أو فعله منزلة فعله .
وعلى هذا فالتعريف الثاني أولى بالتصديق ، لكنّه ليس بجامع فإنّ للنيابة مصاديق مختلفة لا يصدق على الجميع ، إتيان ما عليه ، له .
1 . أداء دين الغير للدائن ، أو الحجّ عن جانب الغير إذا مات وعليه حجّة الإسلام أو غير ذلك ، فينطبق عليه التعريف المذكور .
2 . إتيان الفعل عن جانبه ، دون أن تكون ذمّته مشغولة كالحجّ عن الميت غير المستطيع .
3 . الإتيان له ، كما في النيابة في حيازة المباحات ، فيكون ما حازه النائب للمنوب عنه والأجرة للنائب .
وبجمع الكل ، لزوم قصد النيابة .
وبذلك اتّضح أمران :
1 . وجه تعيين المنوب عنه ، لأنّ الفعل لا ينسب إليه إلّا بنيّته .
2 . الاستغناء عن قصد النيابة بتعيين المنوب عنه وإتيان الفعل عنه أو له .
ثمّ إنّه ذكر المصنّف أنّه لا يشترط ذكر اسمه ، بل يكفي قصد المنوب عنه إجمالا ، نعم ورد في بعض الروايات ذكر اسمه ، ففي صحيحة محمد بن مسلم ، عن