. . . . . . . . . .
شرح
حقّ الكلام في الفرع الثالث فانتظر .
فتلخّص ممّا ذكرنا : انّه إذا صدقت المحاذاة العرفية فالأقوى كفاية المحاذاة للميقات ، والأحوط تجديد الإحرام في أدنى الحل ، لاحتمال كونه الميقات لغير أهل المواقيت ، وغير المجتاز عليها .
الثاني : إذا كان في طريقه ميقاتان
هذا كلّه إذا كان في طريقه ميقات واحد ، وأمّا إذا كان في طريقه ميقاتان ، فهل يحرم من أقرب المواقيت إليه - وإن كان أبعدها إلى مكة - أو من أقرب المواقيت إلى مكة وإن كان أبعدها إليه ، أو يتخيّر ؟ والأوّل خيرة الشيخ في « المبسوط » والعلّامة في « المنتهى » . قال في الأوّل : فإن قطع الطريق بين الميقاتين أو على طريق البحر نظرا إلى ما يغلب في ظنّه أنّه يحاذي أقرب المواقيت إليه ، فيحرم منه . « 1 » وقال في الثاني : يحرم بحذو الميقات الذي هو إلى طريقه أقرب ، والأولى [ فيما إذا كان في طريقه ميقاتان ] أن يكون إحرامه بحذو الأبعد من المواقيت من مكة ، فإن كان بين ميقاتين متساويين في القرب إليه أحرم من حذو أيّهما شاء . « 2 » واختاره أيضا صاحب الرياض من المتأخّرين قال : ولو حجّ إلى طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت - كالبحر مثلا - أحرم عند محاذاة أقربها إلى طريقه . « 3 » وسيوافيك كلام صاحب الجواهر في تقديم الأقرب إليه . والثاني خيرة المحقّق في « الشرائع » ، والعلّامة في « القواعد » .هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 313 .
( 2 ) . المنتهى : 10 / 191 ، الطبعة الحديثة .
( 3 ) . الرياض : 6 / 193 .