وتتحقّق المحاذاة بأن يصل - في طريقه إلى مكة - إلى موضع يكون بينه وبين مكة كما بين ذلك الميقات ومكة بالخط المستقيم . وبوجه آخر : أن يكون الخط من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق . * ( 1 )
شرح
الصحيح وجوب الإحرام من محاذاة أوّل المواقيت ، بل لعل الظاهر منه بعد إلغاء خصوصية مسجد الشجرة . « 1 »
نعم الأحوط : الإحرام من أبعد الميقاتين وتجديده في الآخر . وهو خيرة السيد الأستاذ في « التحرير » : ولو كان في الطريق ميقاتان ، يجب الإحرام من محاذاة أبعدهما إلى مكة على الأحوط . والأولى تجديد الإحرام في الآخر . « 2 »
( 1 ) *
الثالث : ما هو المراد من المحاذاة ؟
المحاذاة أمر عرفي لا يحتاج إلى تفسير علمي دقيق ، وهي عبارة عن وصول الإنسان في طريقه إلى مكة إلى موضع يكون الميقات على يمينه أو يساره بخط مستقيم بحيث لو جاوز منه يتمايل الميقات إلى الخلف . « 3 » ولكن المصنّف فسّرها بوجهين : الأوّل : أن يصل - الحاج - في طريقه إلى مكة إلى موضع يكون بينه وبين مكة ( باب وهي ) بين ذلك الميقات ومكة بالخط المستقيم . وقد اتّفق المعلّقون على أنّ هذا التعريف محرّف ، وقال السيد البروجردي العبارة محرفة وصوابها : بينه وبين مكة بقدر ما هو بين ذلك الميقات ومكة .هامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 117 .
( 2 ) . تحرير الوسيلة : 1 / 375 - 376 ، المسألة 4 ، مؤسسة النشر الإسلامي .
( 3 ) . تحرير الوسيلة : 1 / 376 ، المسألة الخامسة .