. . . . . . . . . .
شرح
البيداء » . « 1 »
هذا ما رواه الكليني ورواها الصدوق بسنده عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أقام بالمدينة وهو يريد الحجّ شهرا أو نحوه ، ثمّ بدا له أن يخرج من غير طريق المدينة ، فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها » . 2
وهما صحيحة واحدة لا صحيحتين - كما في المتن - وإليك توضيح مفادها :
ظاهرها أنّ المعتمر إذا سار - من غير طريق أهل المدينة إلى جانب مكة - مقدار ستة أميال ، يقع في محاذاة مسجد الشجرة ، فيحرم من ذلك المكان .
وجهه أنّ المسجد كان يوم ذاك يقع على ستة أميال من المدينة ، فإذا خرج منها وسار على غير الطريق المألوف لأهلها ، مقدار ستة أميال ، يكون محاذيا له ، فيحرم .
وفي بعض الروايات تصريح بأنّ المسافة بينهما ، ستة أميال ففي رواية عبد اللّه بن عطاء قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ الناس يقولون إنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : إنّ أفضل الإحرام أن يحرم من دويرة أهله ، قال : فأنكر ذلك أبو جعفر عليه السّلام فقال : « إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان من أهل المدينة ووقته من ذي الحليفة ، وإنّما كان بينهما ستة أميال ، ولو كان فضلا لأحرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من المدينة ، ولكن علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : تمتّعوا من ثيابكم إلى وقتكم » . « 3 »
وهل الموضوع هو السير بمقدار ستة أميال ، ولو لم يكن محاذيا ، أو الموضوع هو المحاذاة ، وإن توقّفت على سير أكثر من ستة أميال كما إذا سار على طريق
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 7 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 و 3 .
( 3 ) . الوسائل ، 8 ، الباب 9 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .