تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : انّ بطن مرّ على مرحلة من مكة ، أربعين كيلومترا فكيف جاز تأخير إحرامهم إلى ذلك المكان ؟ ! وثالثا : ليس فيها لفظ « الإحرام » بل هي بصدد بيان لوازم الإحرام وأحكامه من هذين الموضعين ، الإحرام بهم منهما . 4 . خبر يونس بن يعقوب عن أبيه : قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ معي صبية صغارا وأنا أخاف عليهم البرد فمن أين يحرمون ؟ فقال : « ائت بهم العرج فليحرموا منها ، فإنّك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة - ثمّ قال : - فإن خفت عليهم فائت بهم الجحفة » . « 1 » ويرد عليه ، بمثل ما أوردناه على الرواية السابقة ، فانّها على خلاف المقصود أدلّ ، فانّ « العرج » قرية بين المدينة والجحفة ، وهي ليست ميقاتا ، والجحفة وإن كانت ميقاتا ، لكن لا يجوز التجاوز عن ذي الحليفة بلا إحرام ، إلى الجحفة ، إلّا لضرر أو حرج كما مرّ . اللّهم إلّا أن يقال وجود الضرر والحرج في إحرام الصبيان من ذي الحليفة في تلك الأيام - التي يستغرق السفر من المدينة إلى مكة ، حوالي عشرة أيام أو أقل بقليل - كان أمرا محقّقا . هذه هي الروايات ، فهنا احتمالان : 1 . الأخذ بمقتضى العمومات والقواعد من لزوم الإحرام من ذي الحليفة وحمل التجريد على معناه اللغوي أي نزع الثوب ، حتى الإحرام الوارد في الحديث الرابع ، فإنّه قد يطلق الإحرام بهم من غير الميقات على إرادة التجريد مجازا ، فالروايات بأجمعها ناظرة إلى بيان حكم الثوب المخيط وانّه يجوز لبسه إلى المواضع التالية : العرج ، والجحفة ، وبطن مرّ ، وفخ ، ولعلّ التخيير لأجل اختلاف الأزمنة
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 7 .