. . . . . . . . . .
شرح
المخيط وقت الإحرام . « 1 »
2 . الكركي في « جامع المقاصد » بعد أن حكى قولين : فخ موضع تجريد الثوب ، ميقات للصبيان قال : والظاهر الأوّل ، لأنّ الميقات موضع الإحرام ، فلا يتجاوزه أحد إلّا محرما ، والذي في الأخبار تأخير التجريد دون غيره ، وهذا رخصة من حجّ على طريق المدينة أمّا غيره فمن الميقات كسائر المحرمين . « 2 »
مقتضى القواعد ، هو لزوم إحرامهم من الميقات ، لعموم نصوص المواقيت ، والنهي عن تأخير الإحرام عنها ، وانّ الإحرام من غيره كالصلاة أربعا في السفر .
وعبادة الصبي ، سواء أكانت شرعية - كما هو الحق - أم تمرينية ، تتحد أجزاء وشروطا مع عبادة البالغ ، وتختلف في الوجوب وعدمه ، فما لم يكن هنا دليل قاطع على جواز التأخير ، فالعموم محكم .
ثمّ إنّه على القولين لا بدّ من ارتكاب تخصيص . فعلى القول بأنّهم يحرمون من الميقات ، يخصّص دليل المنع عن لبس المخيط حيث يجوز لهم لبسه إلى فخ ؛ وعلى القول الآخر ، يخصّص ما دلّ على عدم جواز التأخير من الميقات وإن كان التخصيص الأوّل أسهل بالنسبة إلى لسان الأدلّة .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الاختلاف مبني على تفسير ( تجريد الصبيان ) في الروايات ، فهل هو بمعنى الإحرام من فخ ، أو هو بمعنى نزع الثياب فقط فيه والإحرام من المواقيت المعيّنة ؟ وإليك ما ورد في ذلك :
1 . صحيح أيّوب أخي أديم قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام من أين يجرّد
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 537 .
( 2 ) . جامع المقاصد : 3 / 160 .