تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
الثامن : فخّ : وهو ميقات الصبيان ، في غير حجّ التمتع عند جماعة ، بمعنى : جواز تأخير إحرامهم إلى هذا المكان ، لا أنّه يتعين ذلك . ولكن الأحوط ما عن آخرين من وجوب كون إحرامهم من الميقات ، لكن لا يجردون إلّا في فخ . ثمّ إنّ جواز التأخير - على القول الأوّل - إنّما هو إذا مرّوا على طريق المدينة ، وأمّا إذا سلكوا طريقا لا يصل إلى فخ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين . * ( 1 )
شرح
لتبادر الامتنان من جعل المنزل ميقاتا حتّى يرجع إلى الوراء ويحرم منه . أضف إلى ذلك أنّ المواقيت ليست ميقاتا لأهل بلاد خاصّة ، بل هي مواقيت للكلّ ، من غير فرق بين كونه ميقاتا لأهله ، أو من يمرّ عليها ، فإذا وصل من بيته وراء الميقات إلى أحد المواقيت ، يصدق عليه أنّه ممّن يمرّ عليه . ( 1 ) *

3 . ميقات الصبيان

واعلم أنّه اختلفت كلمة الفقهاء في أنّ فخا « 1 » هل هو ميقات للصبيان ، أو
هامش
( 1 ) . فخ - بفتح أوّله وتشديد ثانيه - : واد بمكة ، ويوم فخ كان أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن الحسن ( حسن بن حسن ) بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، خرج يدعو إلى نفسه في ذي القعدة سنة 169 ه‍ . وبايعه جماعة من العلويين بالخلافة بالمدينة وخرج إلى مكة فلمّا كان بفخ لقيته جيوش بني العباس وعليهم العباس بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس وغيره ، فالتقوا يوم التروية سنة 169 ه‍ . فمات ( فقتل ) وحمل رأسه إلى الهادي وقتلوا جماعة من عسكره وأهل بيته ، ولهذا يقال لم تكن مصيبة بعد كربلاء أشدّ وأفجع من فخ . ( معجم البلدان : 4 / 238 ) . وفخ قريب من مكة بينها وبين مكة السابقة أقلّ من ستة كيلومترات . وقد ذكره دعبل في تائيته :قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ نالها صلوات