. . . . . . . . . .
شرح
والسند إلى بكر بن صالح لا غبار عليه ، إلّا أنّ بكر بن صالح لم يوثّق ، وهو مردّد بين : بكر بن صالح الذي يروي عن عمرو بن هشام ، - كما في « كامل الزيارات » - وبكر بن صالح الجعفري الذي ورد في أسانيد العلل ، وبكر بن صالح الرازي الذي قال النجاشي في حقّه : مولى بني ضبّة ، روى عن أبي الحسن عليه السّلام ، ضعيف ، له كتاب النوادر يرويه عدّة من أصحابنا . والظاهر انّ مراده من أبي الحسن ، هو الثاني منهما ، ولا ينافي مكاتبته أبا جعفر الثاني أيضا . وعلى كلّ تقدير فالرواية لا يحتج بها .
2 . مكاتبة إبراهيم بن عقبة ، قال : كتبت إليه ( أبو عبد اللّه عليه السّلام ) أسأله عن رجل صرورة لم يحجّ قط حجّ عن صرورة لم يحج قط ، أيجزي كلّ واحد منهما تلك الحجة عن حجة الإسلام أو لا ؟ بيّن لي ذلك يا سيدي إن شاء اللّه . فكتب : « لا يجزي » . « 1 »
والسند نقي إلّا الراوي الأخير ، فهو من رجال الإمام الهادي عليه السّلام ولكنّه لم يوثق والكشّي روى كتابه إليه عليه السّلام ، مضافا إلى أنّ المتبادر من قوله : « أيجزي كلّ واحد منهما تلك الحجة عن حجة الإسلام » هو عدم إجزاء حجّته عن كليهما معا حتّى ولو أيسر النائب فيما بعد دون أن يدلّ على عدم الإجزاء عن المنوب عنه ، ودون أن يكون لها دلالة على كراهة نيابة الصرورة عن صرورة مثلها .
فظهر أنّه لا دليل صالح على الكراهة ، وانّ الروايتين إمّا لا يحتجّ بها ، أو لا صلة لها بالموضوع .
بل ربّما ورد الأمر باستنابة الصرورة عن مثلها : في صحيحين :
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب النيابة في الحجّ ، الحديث 3 .