. . . . . . . . . .
شرح
القران - كما سيوافيك - مكان حجّ التمتّع ، والإمام أحرم لحجّ القران ، من ذات عرق .
وأمّا ما ذكره في « الدروس » : « وأفضله المقام أو تحت الميزاب » منظور فيه ، إذ ليس فيه ما يدلّ على أفضلية تحت الميزاب ، لأنّ العناوين التالية : الرحل ، الكعبة ، الطريق ، مقام إبراهيم ، أو الحجر ، تعم تحت الميزاب ، لأنّه جزء من الحجر .
ثمّ هل الميزان من الإحرام من نفس مكة ، هو مكة القديمة ، أو يعمّ الحديثة ؟ مقتضى ما ذكرناه في مسجد الشجرة ، هو الأعمّ الشامل للقديمة والجديدة ، مضافا إلى إطلاق قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحجّ يريد الخروج إلى الطائف ؟ قال : « يهل بالحجّ من مكة ، وما أحب أن يخرج منها إلّا محرما ، ولا يتجاوز الطائف إنّها قريبة من مكة » . « 1 »
فإن قلت : يظهر من صحيحة معاوية بن عمّار أنّه أمر المتمتّع بقطع التلبية عند حدّ بيوت مكة القديمة لا الحديثة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا دخلت مكة وأنت متمتع ، فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية ، وحدّ بيوت مكة التي كانت قبل اليوم ، عقبة المدنيين ، فإنّ الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن ، فاقطع التلبية » « 2 » فإنّ ظاهرها هو الاستمرار بالتلبية إلى حدّ بيوت مكة القديمة .
قلت : يحتمل أن يكون المراد فاقطع التلبية عند الوصول إلى بيوت مكة الحديثة ، والمعنى : انّ الناس وسّعوا مكة ، فعليك بقطع التلبية عند مشاهدة البيوت الحديثة .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 7 .
( 2 ) . الوسائل ، 9 ، الباب 43 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .