. . . . . . . . . .
شرح
وقال في « المدارك » بعد قول المحقّق : « وميقات من منزله أقرب من الميقات ، منزله » : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في « المنتهى » : إنّه قول أهل العلم كافة إلّا مجاهد ، والمستند فيه الأخبار المستفيضة كصحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزله » . « 1 »
ويظهر من « مختصر الخرقي » وشرحه باسم « المغني » لابن قدامة أنّ هذا قول أكثر أهل العلم .
قال الخرقي : ومن كان منزله دون الميقات فميقاته من موضعه .
وقال المغني في شرحه : يعني إذا كان مسكنه أقرب إلى مكة من الميقات ، كان ميقاته مسكنه ، هذا قول أكثر أهل العلم ، وبه يقول مالك وطاوس والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ، وعن مجاهد قال : يهل من مكّة ولا يصح فإنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في حديث ابن عباس « فمن كان دونهن ، مهلّه من أهله » وهذا صريح ، والعمل به أولى . « 2 »
أقول : الملاك لكون المنزل هو الميقات في لسان الروايات من يكون داره بعد الميقات وخلفه ، وإليك ما ورد فيها :
من كان منزله دون الوقت أو دون الميقات . « 3 »
من كان منزله دون ذات عرق إلى مكة . « 4 »
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام : 7 / 222 .
( 2 ) . المغني : 3 / 213 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 17 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) . المصدر نفسه ، الحديث 3 .