[ المسألة 4 : إذا كان جنبا ولم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم خارج المسجد ]
المسألة 4 : إذا كان جنبا ولم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم خارج المسجد ، والأحوط أن يتيمم للدخول والإحرام ، ويتعيّن ذلك على القول بتعيين المسجد ، وكذا الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد نقائها . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * يقع الكلام - فيما إذا كان جنبا ، أو حائضا ولم يكن الماء موجودا - تارة على القول بأنّ المسجد حدّ للإحرام ، وأخرى ظرف له .
فعلى الأوّل أفتى المصنّف بالإحرام من خارج المسجد ، والأحوط التيمّم للدخول والإحرام .
وعلى الثاني ، يجب عليه التيمّم والدخول في المسجد للإحرام منه .
أقول : أمّا على الأوّل ، فيجب عليه الإحرام من خارج المسجد فقط ، لأنّه إذا تعذر أحد فردي الواجب المخيّر ( الإحرام من نفس المسجد ) يتعيّن الفرد الآخر الاختياري ، أعني : الإحرام من خارجه ، لا الفرد الاضطراري ( التيمّم للدخول في المسجد والإحرام منه ) ، لأنّ الفرد الاضطراري أي التيمم ليس في رتبة الفرد الاختياري أي الإحرام خارج المسجد .
نعم على المبنى الثاني يتعيّن التيمّم خصوصا بالنسبة إلى ما ذكروه في باب التيمّم من أنّ جميع غايات الوضوء والغسل غاية للتيمّم ، فعند ذلك كما يجوز الغسل للدخول في المسجد ، يجوز التيمّم ، للدخول في المسجد والإحرام فيه .
وبذلك ظهر أنّ ما أفاد في « المستند » من تأخيره الإحرام إلى الجحفة في غير محلّه ، قال : وإن تعذر بدونه ، فهل يحرمان من خارجه ، كما صرّح به الشهيد الثاني والمدارك والذخيرة ، لوجوب قطع المسافة من المسجد إلى مكة محرما ؟ أم يؤخر انه إلى الجحفة ، لكون العذر ضرورة مبيحة للتأخير ؟ الأحوط الإحرام منهما وإن كان