. . . . . . . . . .
شرح
غير ثابت ، لأنّ الحجّ عندهم غير العمرة ، فلا صلة للرواية بالبحث فتصل النوبة إلى القواعد .
وقد عرفت فيما سبق أنّ المسجد حدّ للإحرام ، وانّ الميقات ، هو الخط الممتد الذي بني عليه المسجد ، فيجوز للمختار ، الإحرام من خارجه ، فكيف بالحائض .
ويؤيد ما ذكرناه إحرام أسماء بنت عميس في البيداء لمّا نفست بمحمد بن أبي بكر . « 1 »
وأمّا على القول الآخر ، أعني : كون المسجد ظرف الإحرام ، ففيه وجوه ثلاثة :
1 . إذا تمكّنت من الصبر إلى أن تطهر ، تدخل المسجد وتحرم فيه .
2 . إذا لم تتمكّن من الصبر إلى أن تطهر ، تدخل المسجد وتحرم حال الاجتياز إن أمكن .
3 . وإن لم تتمكّن لزحم أو غيره ، أحرمت خارج المسجد وجدّدت في الجحفة ومحاذاتها .
ثمّ إنّ الاجتياز ربّما لا يتحقّق في مسجد الشجرة ، لأنّه عبارة عن أخذ المسجد كالجسر يدخل من باب ويخرج من باب آخر ، وهذا أمر غير متحقّق في مسجد الشجرة ؛ لا في مصلّى النساء ، لأنّه له مدخل واحد ، ولا في مصلّى الرجال ، لأنّ الباب الشرقي وإن كان مفتوحا ، لكن الغربي منه مغلق ، وإنّما يتمكّن من الدخول من باب والخروج من باب يجاوره ، وهو غير الاجتياز .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 49 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 و 2 .