[ المسألة 3 : الحائض تحرم خارج المسجد على المختار ]
المسألة 3 : الحائض تحرم خارج المسجد على المختار . ويدلّ عليه - مضافا إلى ما مرّ - مرسلة يونس في كيفية إحرامها : « ولا تدخل المسجد ، وتهل بالحج بغير صلاة » . وأمّا على القول بالاختصاص بالمسجد ، فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر تدخل المسجد وتحرم في حال الاجتياز إن أمكن ، وإن لم يمكن - لزحم أو غيره - أحرمت خارج المسجد ، وجددت في الجحفة أو محاذاتها . * ( 1 )
شرح
فإنّ ظاهر قوله : « أن يأخذوا منها » أي : أن يأخذوا من الشجرة طريقا إلى ذات عرق وهو يلازم التنكب عن الطريق قبل التجاوز عن الشجرة .
قلت : إنّ الظاهر هو التجاوز عن الشجرة ، فإنّ معنى قوله : « يأخذوا منها » أي يأخذوا من الشجرة طريقا إلى ذات عرق وهو يلازم تجاوز المسجد ، وإلّا فلو كان ناظرا إلى صورة التنكّب عن الطريق لقال أن يأخذوا - قبل الشجرة - طريقا إلى ذات عرق . فمورد الرواية هو التجاوز عن المسجد بلا إحرام ، وأين هذا من المتنكّب قبل الوصول إليه ؟ !
( 1 ) * لا شكّ أنّه إذا حضرت المرأة الميقات ، جاز لها أن تغتسل وتحرم ولو كانت حائضا ، غاية الأمر لا تصلّي صلاة الإحرام . إنّما الكلام في محلّ إحرامها ، فقد ذكر المصنّف وجهين :
الأوّل : تحرم خارج المسجد لوجهين :
1 . المسجد حد للإحرام ، لا ظرف له .
2 . موثّقة يونس الآتية ، التي تنهى عن الدخول في المسجد .
الثاني : لو تمكّنت من الصبر إلى أن تطهر ، فهو ، وإلّا تدخل المسجد مجتازة