تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

[ المسألة 2 : يجوز لأهل المدينة ومن أتاها العدول إلى ميقات آخر كالجحفة أو العقيق ]

المسألة 2 : يجوز لأهل المدينة ومن أتاها العدول إلى ميقات آخر كالجحفة أو العقيق ، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة إنّما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة ، بل الظاهر أنّه لو أتى إلى ذي الحليفة ثمّ أراد الرجوع منه والمشي من طريق آخر جاز ، بل يجوز أن يعدل عنه من غير رجوع ، فإنّ الذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلا ، وإذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزا وإن كان ذلك وهو في ذي الحليفة . وما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد من المنع عن العدول إذا أتى المدينة - مع ضعفه - منزل على الكراهة . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * قد عرفت أنّه إذا مشى من طريق ذي الحليفة قاصدا المناسك ، لا يجوز له التجاوز إلّا محرما ، ولا يجوز له تأخير الإحرام إلى الجحفة . وقد مضى تفصيله في المسألة السابقة ، ثمّ إنّه قدّس سرّه ذكر في هذه المسألة فروعا : 1 . إذا ورد المدينة هل يجوز له العدول إلى ميقات آخر كالجحفة والعقيق دون أن يسير إلى جانب ذي الحليفة ؟ 2 . لو أتى إلى ذي الحليفة ولكن بدا له أن يتراجع عنه ويمشي من طريق آخر ينتهي إلى الجحفة أو العقيق . 3 . إذا أتى إلى ذي الحليفة وتنكب الطريق إلى جانب الجحفة أو العقيق . وإليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر : الأوّل : إذا كان مدنيا أو ورد المدينة هل يجوز له العدول إلى ميقات آخر كالجحفة والعقيق ؟ بمعنى أن يشق طريقا من المدينة إلى الجحفة والعقيق دون أن يمر على ذي الحليفة ويجاوزها .