لكن خصّها بعضهم بخصوص المرض والضعف ، لوجودهما في الأخبار ، فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات . والظاهر إرادة المثال ، فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة . * ( 1 )
شرح
جاوز الشجرة ؟ فقال : « من الجحفة ، ولا يجاوز الجحفة إلّا محرما » . « 1 »
فلو فرض لها إطلاق فيقيّد ، أضف إلى ما ذكرنا أنّه يمكن القول بخروجها عن محط البحث ، مثل الرواية السابقة ، لأنّ السؤال مركّز على صحّة الإحرام من الجحفة إذا جاوز ذا الحليفة بلا إحرام ، وأمّا أنّ جوازه جائز أو لا ، فالرواية ساكتة عنه .
فظهر أنّ الجواز يختص بالمعذور لا المختار .
( 1 ) * لا يقال لازم ذلك اختصاص ذي الحليفة بالصحيح ، والجحفة بالمريض ، فلا يجوز للثاني الإحرام من المسجد ، لأنّا نقول : إنّ تجويز إحرام المريض من الجحفة حكم امتناني لا إلزاميّ ، لا يقصد إلّا رفع الإلزام ، لا رفع الجواز .
ثمّ إنّ هنا كلاما آخر ، وهو اختصاص الجواز بخصوص المرض والضعف أو يلحق بهما غيرهما من الضرورات ، فيه قولان :
قول بالتعميم لسائر الأعذار كشدة البرد والحرّ ، وقول باختصاصه بالضعيف والمريض . ذهب المصنّف إلى التعميم وأنّه أريد من المرض والضعف المثال ، فاستقوى جواز التجاوز مع مطلق الضرورة ، كالحاجة الشخصية والحرج العرفي كالبرد والحرّ .
ويظهر من المحقّق الخوئي ، قول ثالث ، وهو التفصيل بين الضرر والحرج
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .