. . . . . . . . . .
شرح
وقال في « المدارك » : وقد أجمع علماؤنا على جواز تأخير المدني الإحرام إلى الجحفة عند الضرورة ، وهي المشقّة التي يعسر تحملها ، واحتجّ عليه في « المعتبر » برواية أبي بصير . « 1 »
وقال في « الحدائق » : الظاهر انّه لا خلاف بين الأصحاب - كما صرح به غير واحد منهم - في جواز تأخير الإحرام من مسجد الشجرة إلى الجحفة للضرورة ، وهي المشقّة التي يعسر تحمّلها . « 2 »
إلى غير ذلك من الكلمات ولم ينقل الخلاف إلّا من الجعفي وابن حمزة فقالا بجواز الإحرام من الجحفة اختيارا .
أمّا الجعفي فقد نقله الشهيد في « الدروس » عنه فقال : ومن فتاوى الجعفي يجوز للمدني تأخير الإحرام إلى الجحفة . « 3 »
وقال في « الوسيلة » : والثاني : ميقات أهل المدينة ، ولهم ميقاتان : ذو الحليفة ، والجحفة . « 4 »
وقد استدلّ على قول المشهور بطائفتين من الروايات :
الأولى : الروايات العامّة الدالّة على أنّه لا يجوز لأحد أن يمرّ على هذه المواقيت
- وهو يريد المناسك - إلّا بالإحرام . ففي صحيح الحلبي : « لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها - إلى أن قال : - ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . « 5 » وقد مرّهامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 219 .
( 2 ) . الحدائق : 14 / 444 .
( 3 ) . الدروس : 1 / 493 .
( 4 ) . الوسيلة : 160 .
( 5 ) . الوسائل 8 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .