. . . . . . . . . .
شرح
ويتلخص من ذلك : انّ موضع المنارة في الركن الغربي ، وما يليه هو الموضع المسلم من المسجد ، للعناية على حفظها ، ولا اعتبار بالمحراب الموجود ، لأنّهم وضعوه في وسط جدار القبلة رجاء انّه كان كذلك .
أقول : كان هذا في نهاية القرن التاسع الهجري ، وأمّا بعده فيذكر الدكتور عبد الهادي الفضلي : أنّه جدّدت عمارة مسجد الشجرة في سنة تسعين وألف من الهجرة ، وأقام هذه العمارة رجل من مسلمي الهند .
ثمّ جدّدت عمارته من قبل السعوديين ، وقد شيّد المسجد على نسق العمارة السعودية للمساجد التاريخية بالمدينة المنورة ، وأقيم في نفس موضعه السابق ، وتبلغ مساحته حوالي خمسمائة متر ، وأقيمت له منارة في موضع منارته القديمة . « 1 »
هذا ما يرجع إلى القرن الرابع عشر ، وأمّا بداية القرن الخامس عشر فقد أنشئوا بناء جديدا مكان البناء السابق بطراز خاص ؛ فقاعة الصلاة فيه مربعة الشكل طول ضلعها 75 مترا ، تبلغ مساحته 4125 مترا ، غير أنّ 625 مترا منها مكشوفة ، والبقية مسقوفة ، ترتفع جدران الصلاة إلى سبعة عشر مترا .
وأمّا مصلّى النساء فيقع بالجزء الشمالي من الجامع بطول 75 مترا وعرض خمسة أمتار ، فتبلغ مساحته 375 مترا ، وقد فرشت أرضه بالسجاد الجيد ، ووزعت على جوانب جدرانه رفوف المصاحف ، وله مدخل خاص به . « 2 »
هامش
( 1 ) . مبادئ علم الفقه : 64 .
( 2 ) . لاحظ عمارة المساجد الأنموذج السعودي : 80 - 81 .