تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
قال المجد : ولم يبق منه إلّا بعض الجدران وحجارة متراكمة . قلت : جدّد المقر الزيني ، زين الدين الاستدار بالمملكة المصرية هذا الجدار الدائر عليه اليوم لمّا كان بالمدينة معزولا عام ( أحد وستين وثمانمائة ) ، وبناه على أساسه القديم ، وموضع المنارة في الركن الغربي باق على حاله ، وجعل له ثلاث درجات من المشرق والمغرب والشام ( كذا ولعلّ الصحيح الشمال ) ، من كلّ درجة منها درجة مرتفعة حفظا له عن الدواب ، ولم يوجد لمحرابه الأوّل أثر لانهدامه ، فجعل المحراب في وسط جدار القبلة ، ولعلّه كان كذلك ، واتّخذ أيضا الدرج التي للآبار التي هناك ينزل عليها من يريد الاستقاء ، وطول هذا المسجد من القبلة إلى الشام ( كذا ولعلّ الصحيح الشمال ) اثنان وخمسون ذراعا ، ومن المشرق إلى المغرب مثل ذلك . « 1 » يظهر من كلام المطري : أوّلا : أنّه تهدّمت المنارة الّتي كانت في ركنه الغربي دون المسجد . وثانيا : انّ المقرّ الزيني جدّد بناء الجدار الّذي فيه المنارة ، على أساسه القديم ، وانّ موضع المنارة في الركن الغربي باق على حاله . وثالثا : انّه لم يوجد لمحرابه الأوّل أثر ، فجعل المحراب في وسط جدار القبلة رجاء انّه كان كذلك . وبما أنّ المسجد في ذلك العصر 52 ذراعا في 52 ذراعا ، والمعروف أنّ كلّ ذراع هو 45 سنتيمترا فتبلغ مساحته 56 / 547 مترا مربعا . وهناك قول بأنّه عبارة عن 48 سنتيمترا كما في دائرة المعارف للمصاحب « 2 » فيبلغ مساحته أكثر من ذلك .
هامش
( 1 ) . وفاء الوفاء : 3 / 1004 . ( 2 ) . دائرة المعارف ألّفت باللغة الفارسية أشرف عليها الأستاذ مصاحب .