. . . . . . . . . .
شرح
من البيداء » . « 1 » فلو كان الميقات هو نفس المسجد لا خارجه ، لما جاز الخروج - مع الاختيار - عن طريق لا ينتهي إلى محاذاة المسجد .
4 . أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج إلى الحجّ في العام العاشر المعروف بحجة الوداع ومعه آلاف من المدنيين والقرويين والأعراب ، ومن البعيد عادة أن يحرم الجميع من المسجد الذي لم تكن مساحته يوم ذاك أكثر من قرابة خمسمائة متر .
ثمّ على القول بلزوم الإحرام من المسجد ، فهل يكفي الإحرام من أيّ جزء منه ، لصدق عنوان المسجد ، وإن توسع على مرّ الأزمنة ، أو يشترط الإحرام ممّا كان مسجدا في عصر الرسول ، أو بعده في عصر الصادق ؟
الأقوى الأوّل ، لصدق الإحرام من المسجد ، ولو كان الإحرام من خصوص ما كان مسجدا في عصر الرسول لازما ، لأشير إليه في الروايات ، مع جريان السيرة على توسيع المساجد في أعصارهم حيث وسّع مسجد الرسول في أواخر القرن الأوّل فأدخلت بيوت أزواج النبي في المسجد .
ثمّ إنّ بعض المعاصرين يحتاط بإيجاب الإحرام من المسجد القديم الموجود قبل البناء الجديد ، مع أنّه قد جدّد بناؤه مرّة بعد أخرى ، وبطبع الحال ، قد زادت مساحته ، في كلّ مرة ، ومعه كيف يكون الإحرام من البناء السابق موافقا للاحتياط .
وأمّا تاريخ المسجد فقد ذكره السمهودي ( المتوفّى 911 ه ) في كتابه المعروف « وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى » ناقلا عن المطري قال : وهذا المسجد هو المسجد الكبير الذي هناك وكان فيه عقود في قبلته ، ومنارة في ركنه الغربي الشمالي فتهدمت على طول الزمان .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 7 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .