إذ مع كونه هو المسجد فواضح ، ومع كونه مكانا فيه المسجد ، فاللازم حمل المطلق على المقيّد ، لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد - ولو اختيارا - وإن قلنا : إنّ ذا الحليفة هو المسجد ، وذلك لأنّ مع الإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفا ، إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد ، أو بالإحرام فيه . هذا مع إمكان دعوى : أنّ المسجد حدّ للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته . وإن شئت فقل : المحاذاة كافية ولو مع القرب من الميقات . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *
الأمر الثالث : جواز الإحرام من خارج المسجد وعدمه
القضاء الحاسم في هذه المسألة يتوقّف على تحديد الميقات ، فقد اختلف لسان الروايات في بيان ما هو الميقات ، وهي على طوائف أربع :[ لسان الروايات في بيان ما هو الميقات ، وهي على طوائف أربع ]
الأولى : الميقات هو ذو الحليفة
ورد في غير واحد من الروايات أنّ الميقات هو ذو الحليفة ؛ ففي صحيحة أبي أيّوب الخزاز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة » . « 1 »الثانية : الميقات هو الشجرة
ورد في غير واحد من الروايات التي ربّما يناهز ثمانية ، أنّ الميقات هو الشجرة ، ففي رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : « ولأهل المدينة ومنهامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 . ولاحظ الحديث 5 ولاحظ الحديث 2 من الباب 6 .