. . . . . . . . . .
شرح
وقال : لأنّ هذا الحديث اسناده منقطع والحديث الأوّل رخصة ورحمة واسناده متصل . « 1 »
أقول : حمله الشيخ على الطواف غير الواجب وقال : إنّه محمول على النافلة ، لأنّا قد بيّنا فيما مضى أنّ طواف الفريضة متى نقص عن النصف يجب على صاحبه استئنافه من أوّله ، ويجوز له في النافلة البناء عليه . « 2 »
ويشهد على ذلك ما دلّ على بطلان الطواف الواجب إذا أحدث الطائف قبل بلوغ النصف دون الطواف المستحب ، وهذا يقتضي أن يكون الحيض أيضا كذلك موجبا للبطلان في الواجب دون المستحب .
روى الصدوق باسناده عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثمّ يتوضأ ويصلّي ، فإن طاف متعمّدا على غير وضوء فليتوضّأ وليصلّ ، ومن طاف تطوعا وصلّى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعد الطواف » . « 3 »
2 . طروء العذر قبل الرابع مع ضيق الوقت
إذا طرأ العذر قبل إتمام أربعة أشواط وكان الوقت ضيقا لاستئناف الطواف ، يكون هذا من مصاديق « من أحرم وضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ » ، لأنّ ما أتى به من الأشواط لا يعتدّ به ، فلا فرق بين من طرأ عليه العذر بعد الإحرام وقبل الشروع بالطواف ، أو من طرأ عليه العذر بعد الشروع فيه وقبلهامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه : 2 / 383 ، ذيل الحديث 2767 .
( 2 ) . التهذيب : 5 / 397 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 38 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .