تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
. . . . . . . . . .
شرح
وحاصل الكلام : أنّه إذا حاضت بعد التجاوز عن النصف أنّها تقطع الطواف وتصبر حتّى تطهر ، ثمّ تكمل الطواف السابق وتصلي ركعتين وتسعى وتقصر . وليس لها أن تسعى وتقصر قبل إكمال الطواف ، لأنّ المفروض سعة الوقت . فلا وجه لسقوط الترتيب في الأعمال . نعم ما دلّ على فتوى المشهور روايات ضعاف ، ولكن الشهرة جابرة لضعف الأسناد ، وقد مرّ . نعم هذا لا يمنع عن الاحتياط وهو إتمام الطواف أوّلا واستئنافه ثانيا ثمّ السعي والتقصير . وعلى كلّ تقدير فليس هناك أيّ سبب للعدول إلى حجّ الإفراد .

4 . طروء العذر بعد الشوط الرابع مع ضيق الوقت

إذا طرأ العذر بعد الشوط الرابع مع ضيق الوقت عن إكمال العمرة ، فالمشهور أنّه تأتي بالسعي وتقصر ثمّ تحرم للحج وتأتي بأفعاله ثمّ تقضي بقية طوافها ، قبل طواف الحجّ . قال في « الشرائع » : ولو تجدد العذر وقد طافت أربعا ، صحّت متعتها ، وأتت بالسعي وبقية المناسك ، وقضت بعد طهرها ما بقي من طوافها . « 1 » أمّا الاعتداد بما سبق لعموم ما دلّ على إحراز الطواف بإحراز الأربعة منه ، وقد مرّ ما يدلّ على ذلك في حديث أبي بصير وأحمد بن عمر الحلّال ورواية إبراهيم بن إسحاق . وأمّا تقديم الإكمال على سائر الأعمال لتقدّم سببه فيقدّم طواف الإكمال
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 238 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 461 | الشيخ جعفر السبحاني