. . . . . . . . . .
شرح
على طواف الحجّ ، خلافا للمصنّف حيث قال : ثمّ تقضي بقيت طوافها قبل طواف الحجّ أو بعده .
وقد خالف ابن إدريس فأبطل المتعة واستحسنه صاحب المدارك .
قال : ما اختاره المصنّف ( صاحب الشرائع رحمه اللّه ) من صحّة المتعة إذا تجدّد العذر بعد طواف الأربع هو المشهور بين الأصحاب ذهب إليه الشيخان والصدوقان وابن حمزة وابن البراج وغيرهم . ثمّ نقل عن ابن إدريس أنّه قال : الذي تقتضيه الأدلّة أنّه إذا جاءها الحيض قبل جميع الطواف فلا متعة لها ، وإنّما ورد بما قاله شيخنا أبو جعفر خبران مرسلان فعمل عليهما ، وقد بيّنا أنّه لا يعمل بأخبار الآحاد وإن كانت مسندة فكيف بالمراسيل .
وهذا القول لا يخلو من قوة ، لامتناع إتمام العمرة المقتضي لعدم وقوع التحلل . ويشهد له صحيحة محمد بن إسماعيل المتقدّمة حيث قال فيها : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن المرأة تدخل مكة متمتّعة فتحيض قبل أن تحل ، متى تذهب متعتها ؟ الحديث . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره اجتهاد في مقابل ما دلّ على الاعتداد إذا تجاوز النصف ، وأمّا ما ورد في صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع « 2 » فهو مطلق قابل للتقييد ؛ حيث جاء فيها : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن المرأة تدخل مكة متمتّعة فتحيض قبل أن تحل متى تذهب متعتها ؟ قال : « كان جعفر عليه السّلام يقول :
زوال الشمس من يوم التروية » . فقوله زوال المتعة بزوال شمس يوم التروية مطلق يمكن تقييده بما إذا لم تتجاوز النصف .
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 181 - 182 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 14 .