. . . . . . . . . .
شرح
فلتستأنف بعد الحجّ ، وإن هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحجّ ، فإن أقام بها جمّالها بعد الحجّ فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر » . « 1 »
وربّما تضعّف الرواية سندا ودلالة .
أمّا سندا إذ من المحتمل أن يكون المراد من « إبراهيم بن إسحاق » هو أبو إسحاق الأحمري النهاوندي ؛ قال النجاشي والطوسي : كان ضعيفا في حديثه ، متّهما في دينه ، له كتب .
ولكنّك عرفت أنّ الضعف في الحديث غير كونه ضعيفا في نفسه ، والمراد من الاتّهام في الدين كونه فطحيا أو واقفيا . نعم لو أريد به غيره فهو غير موثّق .
وأمّا دلالة ، فقوله : « فلتستأنف الحج » يدلّ على ضيق الوقت ، ويشهد على ذلك مضافا إلى ما مرّ ، قوله : « فإن أقام بها جمّالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر » .
لكن المجموع من حيث المجموع يثبت قول المشهور ، والبعض يدعم البعض الآخر ، فبطلان الطواف والاستئناف بعد الطهر مع سعة الوقت لا غبار عليه .
نعم ذهب الصدوق في « الفقيه » إلى غير ما اختاره المشهور ، قال : روى حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقلّ من ذلك ثمّ رأت دما ، قال : « تحفظ مكانها ، فإذا طهرت طافت منه واعتدت بما مضى » . وروى العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام مثله .
قال الصدوق : وبهذا الحديث أفتي دون الحديث الذي رواه ابن مسكان ، عن إبراهيم بن إسحاق . . . ثمّ ذكر حديث إبراهيم بن إسحاق ( الرواية الرابعة ) . . .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 85 من أبواب الطواف ، الحديث 4 .