. . . . . . . . . .
شرح
الطواف بالبيت و « 1 » بين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمّت بقية طوافها من الموضع الذي علمته ، فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله » . « 2 » ودلالة الرواية على بطلان الطواف واستئنافه لا غبار عليها ، سواء أكان في سعة الوقت أم في ضيقه بحكم الإطلاق .
وربّما يقال : السند مخدوش بسلمة بن الخطاب ؛ قال النجاشي : كان ضعيفا في حديثه ، وقال ابن الغضائري : ضعيف .
أقول : قوله : « ضعيفا في حديثه » غير كونه ضعيفا في نفسه ، فالظاهر أنّه ثقة في نفسه لكنّه يروي الروايات الضعيفة .
كما ورد في السند علي بن أبي حمزة وقد عمل المشهور برواياته . . . .
أضف إلى ذلك أنّ الراوي عن أبي بصير ليس منحصرا بعلي بن أبي حمزة ، بل رواه محمد بن زياد وهو مردّد بين ابن أبي عمير ومحمد بن زياد بن عيسى ، والظاهر وثاقة الأخير أيضا .
2 . مرسلة أحمد بن محمد ، عمّن ذكره ، عن أحمد بن عمر الحلال ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثمّ اعتلت ، قال : « إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف ، علّمت ذلك الموضع الذي بلغت ، فإذا هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف ، فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الظاهر « أو » كما في رواية الحلّال الآتية .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 85 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 3 ) . نفس المصدر ، الحديث 2 .