. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا القول الثالث فإن أريد به التخيير الظاهري لأجل أنّ الحكم الظاهري في الخبرين المتعارضين هو التخيير ، فهو فرع التكافؤ ، مع أنّك عرفت وجود الرجحان في الطائفة الأولى .
وإن أريد التخيير الواقعي وانّ حكم المكلّف في الواقع هو التخيير بين العدول والبقاء كالتخيير في خصال الكفّارات ، ففيه أنّ لسان كلّ من الطائفتين لسان التعيّن ، فكلّ ينفي الآخر .
وأمّا القول الرابع - أعني : تخصيص الطائفة الأولى بالإحرام قبل الطمث ، فتعدل ، والثانية بالطمث بعد الإحرام فتبقى على إحرامها - فمرفوض ، لأنّ مورد قسم من روايات الطائفة الأولى إنّما هو الطمث بعد الإحرام ، فكيف يمكن حمل الأولى على الطمث قبل الإحرام ؟ !
ثمّ إنّ المصنّف أكّد على نية الإفراد من أوّل الأمر من دون انتظار إلى دخول مكة ومواجهة ضيق الوقت لمن كانت حائضا حال الإحرام وعلمت بأنّها لا تطهر لإدراك الحج « فيمكن أن يقال : إنّه يتعيّن عليها العدول إلى الإفراد من أوّل الأمر لعدم فائدة في الدخول في العمرة ثمّ العدول إلى الحج » ، وقد سبق الكلام في مثلها في ذيل المسألة السابقة في قوله : « ولو علم من وظيفته التمتّع - ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ - قبل أن يدخل العمرة . . . الخ » .