. . . . . . . . . .
شرح
الوقوف ؛ فإن طهرت وتمكّنت من الطواف والسعي والتقصير وإنشاء إحرام الحجّ وإدراك عرفة ، صحّ لها التمتّع ؛ وإن لم تدرك ذلك وضاق الوقت ، بطلت متعتها ، وصارت حجتها مفردة ، عند علمائنا . . . لما رواه العامّة عن عائشة ، قالت : أهللنا بعمرة ، فقدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ، فشكوت ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « انقضي رأسك وامتشطي وأهلّي بالحجّ ودعي العمرة » قال : ففعلت ذلك ، فلمّا قضينا الحجّ أرسلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع عبد الرحمن ابن أبي بكر إلى التنعيم ، فاعتمرت معه ، فقال : « هذه عمرة مكان عمرتك » . « 1 »
إلى غير ذلك من الكلمات الدالّة على شهرة القول فلاحظ : الدروس « 2 » ، والمدارك « 3 » ، والذخيرة « 4 » ، والكفاية « 5 » ، والمفاتيح . « 6 »
ويدلّ على ذلك جملة من الأخبار :
1 . إطلاق صحيح جميل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكّة يوم التروية ؟ قال : « تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ، ثمّ تقيم حتّى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة » . قال ابن أبي عمير : كما صنعت عائشة . « 7 »
فإطلاق الرواية يعمّ الحيض قبل الإحرام وبعده .
2 . خبر إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن المرأة تجيء متمتعة
هامش
( 1 ) . التذكرة : 8 / 417 .
( 2 ) . الدروس : 1 / 406 .
( 3 ) . مدارك الأحكام : 7 / 178 .
( 4 ) . الذخيرة : 553 .
( 5 ) . كفاية الأحكام : 55 .
( 6 ) . مفاتيح الشرائع : 1 / 308 .
( 7 ) . الوسائل : 8 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 2 .