ولو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت وأخّر الطواف والسعي متعمّدا إلى ضيق الوقت ، ففي جواز العدول وكفايته إشكال . والأحوط العدول وعدم الاكتفاء إذا كان الحجّ واجبا عليه . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *
لو أخّر الطواف والسعي عمدا
لو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت وأخّر الطواف والسعي متعمّدا إلى ضيق الوقت ، فهل يجوز العدول إلى الإفراد أو لا ؟ ويختلف هذا الفرع عن الفرع المتقدّم عليه بوجهين : 1 . انّ العلم بالضيق هناك متحقّق قبل الدخول في العمرة ، بخلاف المقام فإنّه حاصل في أثناء العمرة . 2 . انّ العجز - في الأوّل - طرأ بدون اختيار ، بخلاف المقام فإنّه تعمّد في طروئه . ومع ذلك ففيه وجهان : 1 . وجوب العدول إلى الإفراد فإنّه حكم المضطرّ ، سواء أكان غير آثم في اضطراره ، أم كان آثما كما في المقام ، وإن كان المنساق من نصوص المقام ، هو الاضطرار الطارئ بلا اختيار ، لكن المتفاهم عرفا - بعد الإمعان - انّ الحكم ، للمضطرّ مطلقا . ولذلك أفتى الفقهاء أنّ من أراق ماء وضوئه صحّ تيمّمه ، أو أخّر صلاته عمدا ، بحيث لا يدرك من الوقت إلّا ركعة حكم عليها بالأداء ، أو أعجز نفسه عن القيام صحّت صلاته جالسا ، مع أنّ قوله :فَلَمْ تَجِدُوا ماءً« 1 » ، أو قوله :هامش
( 1 ) . المائدة : 6 .