تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
1 . مقتضى القواعد ، هو عدم جواز العدول من التمتع إلى الإفراد ، سواء أمكن إدراك الحجّ أو لا . أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني ، فلأنّ عدم إدراك الثاني لا يكون دليلا على تبدّل الفريضة ، بل هو أعم منه ومن بطلان الإحرام للتمتّع ، فيأتي بها في السنة القادمة إذا بقيت الاستطاعة . 2 . انّ المرتكز في أذهان المسلمين أنّ الواجب بعد فريضة عمرة التمتّع ، هو الوقوف في عرفات من زوال الشمس إلى غروبها ، وأمّا المبيت بمنى ليلة التروية ثم الارتحال منها يوم التروية إلى عرفات ، كلّ ذلك إمّا لاستحبابها في أنفسها ، أو للتحفظ على الوقوف في عرفات عند زوال الشمس ، لأجل قلّة المواصلات ، وبطئها في السير ، أو كون أكثر الحجاج رجالا غير ركّاب ، وعلى الفقيه أن ينظر إلى هذه الروايات على ضوء هذه الظروف ، لا في مثل ظروفنا التي يسير الحاج من مكة إلى عرفات ، في بضع دقائق . 3 . المدعى مركب من أمرين : أ . إذا لم يكن هناك ضيق فليستمر في إحرامه . ب . إذا كان ضيق يعدل إلى حج الإفراد ، وأكثر الروايات ناظرة إلى الجهة الأولى ، وقلّما يتّفق ذكر كلتا الجهتين فلاحظ . وعلى كلّ تقدير فقسم منه ما هو ظاهر في كفاية الجزء المسمّى من الوقوف ، وقسم منها ما هو ظاهر في لزوم إدراك تمام الواجب من الوقوف .

[ الروايات التي تدلّ على خوف فوت الوقوف بعرفة ]

إذا علمت ذلك فلنقدم ما يدلّ على خوف فوت الوقوف بعرفة الأعم من الاختياري أو الركني ، وأمّا الترجيح بينهما فسيوافيك ضمن تعرض المصنّف .

الطائفة الأولى : خوف فوت الوقوف بعرفة

1 . صحيح جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المتمتع له المتعة إلى