وعلى أيّ حال إذا ترك الإحرام مع الدخول في شهر آخر - ولو قلنا بحرمته - لا يكون موجبا لبطلان عمرته السابقة ، فيصحّ حجّه بعدها . * ( 1 )
شرح
إلى روايات بين ما تفقد الدلالة أو تفقد صحّة السند . أمّا الأولى كصحيحة حمّاد بن عيسى فهي غير ظاهرة فيما ادّعاه حيث جاء فيها قوله : « إن رجع في شهره دخل في غير إحرام وإن دخل في غير الشهر دخل محرما » ولا يبعد أن يكون الضمير في قوله « في شهره » راجعا إلى التمتّع لا الخروج ، ولا أقلّ عن الإبهام .
وأمّا صحيحة حفص البختري فليس فيها شيء يدلّ على أحد الملاكين .
نعم مرسلة الصدوق ظاهرة فيما ادّعاه ، ولكنّها مرسلة لا يحتجّ بها في مثل هذه المسألة ، وأمّا الفقه الرضوي فلعلّه هو رسالة علي بن بابويه التي عليها تبتني مراسيل الصدوق ، وكأنه ينقل عن كتاب أبيه وينسبه إلى أحد الأئمّة ، لكونه مضمون كلامهم .
( 1 ) *
الفرع الثالث : إذا ترك الإحرام مع الدخول في شهر آخر ، فهل يوجب ذلك بطلان عمرته السابقة
فلا يصحّ حجّه بعدها ، أولا ؟ ! هذه المسألة غير معنونة في كلمات الأصحاب ، كما صرّح به صاحب الجواهر بقوله : وليس في كلامهم تعرض لما لو رجع حلالا بعد شهر ولو آثما ، فهل له الإحرام بالحجّ بانيا على عمرته الأولى أو أنّها بطلت للتمتع بالخروج شهرا ؟ ولكن الذي يقوى في النظر ، الأوّل ، لعدم الدليل على فسادها . « 1 » ولكن الظاهر من موثّقة إسحاق بن عمّار هو أنّ عمرة التمتع هي الثانية لا الأولى ، فقد جاء فيهما قوله : « يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذيهامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 29 .