تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
الدخول ، فقد دخل في غيره ، فيكون عليه التمتّع ، فيلزم التدافع بين الاعتبارين . ثمّ أفاد بأنّ ما ذكر من التدافع بين الملاكين ، إنّما يتحقّق إذا كان الخروج عن مكة بعد فترة كما مثلناه ، وأمّا إذا كان الخروج بعد العمرة بلا فصل فيتحد موردا مع مورد التعليل ، فتحمل لأجله على الاستحباب . وإلى ما ذكرنا أشار بقوله : « إلا أن تحمل على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل » . وعلى هذا إذا خرج في ثامن شوّال ورجع في عاشر ذي القعدة الحرام يحرم لوجهين : أ . وجود الفاصل الزمني بين الإحرامين . ب . كون شهر الدخول غير شهر الخروج . ولكنّه قدّس سرّه استبعده وقال : لكنّه بعيد . ولما لم يجزم المصنّف بما هو الملاك للعمرة الثانية ، احتاط في مواضع ثلاثة : 1 . إذا كان الدخول في غير شهر الخروج وإن كان الفاصل الزمني أقلّ من شهر . لاحتمال أنّ المتيقن هو وحدة شهر الدخول والخروج وتعدّده ، وإليه أشار بقوله : فلا يترك الاحتياط إذا كان الدخول في غير شهر الخروج . 2 . إذا دخل قبل مضيّ شهر من حين الإهلال فيدخل بلا إحرام وإلّا فيدخل محرما ، وإن كان الفاصل الزمني بين الإحلال أو الخروج ، أقلّ من شهر . وإلى هذا أشار بقوله : « بل القدر المتيقّن من جواز الدخول محلا ، صورة كونه قبل مضيّ شهر من حين الإهلال » ، أي الشروع في إحرام العمرة ، لا مضيّ شهر من زمان الإحلال ولا من حين الخروج .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 405 | الشيخ جعفر السبحاني