تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
ذي القعدة فعليه العمرة ، لاحتمال أنّ المراد من كلّ شهر هو بين الهلالين ، فالعمرة الأولى كانت في شهر شوّال ، والثانية في شهر ذي القعدة الحرام . * * * إلى هنا نزلنا عند رغبة بعض حضّار بحثنا لإيضاح مقاصد المصنّف « 1 » ، وأمّا ما هو الحقّ عندنا فنقول :

الميزان الدخول في شهر الاعتمار وعدمه

الميزان هو كون الرجوع في الشهر الذي تمتّع فيه وعدمه ، كما هو صريح صحيحة إسحاق بن عمّار ، حيث قال : « إن كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه . . . » . وبما أنّ المراد من الشهر في الحديث ، هو ما احتمله المصنّف أخيرا ، أي أشهر الحجّ - لا ثلاثون يوما - لقوله سبحانه :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ . . .. فيكون الملاك لجواز الدخول محرما أو غير محرم هو كون الدخول في نفس الشهر الذي تمتّع فيه ، فيدخل غير محرم ، ومحرما إذا دخل في غيره . وممّا يجب إلفات النظر إليه أنّ جعل الميزان هو شهر التمتّع لا يعني إدخال المقام تحت الضابطة الواردة في صحيحة إسحاق بن عمّار ، أعني قوله : « لكلّ شهر عمرة » ، لما عرفت في نقد كلام المصنّف من أنّ الحديث ناظر إلى بيان صلاحية الزمان للعمرتين تارة وعدم صلاحيته لهما أخرى ، فلو رجع في نفس الشهر الذي تمتّع فيه فلا يصلح الزمان للعمرتين ، وإن رجع في غيره يصلح للتعدّد . نعم استند المصنّف « في المناط ، هو وحدة شهر الدخول والخروج وعدمها »
هامش
( 1 ) . والحقّ أنّ كلماته وجمله غير وافية بالمراد في بعض الموارد .