تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
بل من حيث احتمال كون المراد من الشهر - في الأخبار هنا ، والأخبار الدالّة على أنّ لكلّ شهر عمرة - الأشهر الاثني عشر المعروفة ، لا بمعنى ثلاثين يوما . ولازم ذلك : أنّه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج ودخل في شهر آخر ، أن يكون عليه عمرة . والأولى مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضا . وظهر ممّا ذكرنا أنّ الاحتمالات ستّة : كون المدار على الإهلال ، أو الإحلال ، أو الخروج . وعلى التقادير فالشهر إمّا بمعنى ثلاثين يوما ، أو أحد الأشهر المعروفة . * ( 1 )
شرح
وعلى ضوء ذلك فربّما يكون الفاصل الزمني بين الإهلال والدخول ، شهرا ، وإن لم يكن كذلك ، إذا كان المبدأ هو الإحلال أو الخروج . ثمّ إنّه قدّس سرّه قبل أن يذكر الموضع الثالث للاحتياط ، أشار إلى الاحتمالات الثلاثة في تعيين المبدأ وانّه يدور بين كونه : الإهلال ، أو الإحلال من العمرة ، أو الخروج « 1 » على ما عرفت . ( 1 ) * ثمّ إنّ الاحتمالات ربّما تتجاوز عن ثلاثة إلى ستة ، لأنّ المراد من قوله : « لكلّ شهر » إمّا ثلاثون يوما - كما هو الحال في عدّة المرأة وإيجار الدار - أو أحد الأشهر المعلومة ، فيضرب الاثنان في ثلاثة . وعلى ضوء ذلك احتاط في المقام الثالث ، وهو : 3 . لو اعتمر في الثاني والعشرين من شوّال ثمّ خرج في آخره ودخل في ثاني
هامش
( 1 ) . إنّ المتن في « المستمسك » و « المعتمد » مصحّف فجاء فيها : « والإحلال منها ومن حين الخروج » ولكن الصحيح : ولا الإحلال منها ولا من حين الخروج .