الثالث : الخروج لمطلق الحاجة
شرح
الظاهر من المصنّف أنّه يجوز لمطلق الحاجة ، وعليه ظاهر بعض الروايات :
1 . ففي مرسلة معاوية بن عمار عن بعض أصحابنا ، أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام . . . ؛ فقال له الرجل : فإن لي ضياعا حول مكة وأحتاج إلى الخروج إليها ، فقال عليه السّلام :
« تخرج حلالا ، وترجع حلالا إلى الحجّ » . « 1 »
2 . وفي صحيحة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام : . . . المتمتع يجيء فيقضي متعته ، ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن ، قال عليه السّلام : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه ، لأنّ لكلّ شهر عمرة . « 2 »
واستشكل عليه المحقّق الخوئي بأنّ السؤال لم يكن عن جواز الخروج وعدمه وإنّما السؤال عن حكم الخارج ، وانّه إذا خرج ما ذا يصنع . « 3 »
وعلى كلّ تقدير انّ الإفتاء بالجواز في مطلق الحاجة مشكل ، لأنّ الأولى مرسلة ودلالة الثانية على جواز الخروج بلا إحرام ضعيفة .
الرابع : الخروج محرما للحجّ مع الضرورة
وهذا هو الظاهر من « الجواهر » قال : فالمتّجه الاقتصار في الخروج على الضرورة وأن لا يخرج إلّا محرما للحجّ . « 4 »هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 3 .
( 2 ) . نفس المصدر ، الحديث 8 .
( 3 ) . المعتمد : 2 / 220 .
( 4 ) . الجواهر : 18 / 26 .