ثمّ إنّ عدم جواز الخروج - على القول به - إنّما هو في غير حال الضرورة ، بل مطلق الحاجة ، وأمّا مع الضرورة أو الحاجة مع كون الإحرام بالحجّ غير ممكن أو حرجا عليه ، فلا إشكال فيه . * ( 1 )
شرح
تمتع فيه ، لأنّ لكلّ شهر عمرة وهو مرتهن بالحجّ » .
وجه الدلالة : أنّ الإمام يصف الرجل بأنّه بعد هذا العمل ( بعمرة ) مرتهن بالحجّ والارتهان من صفات عمرة التمتّع ، فيثبت أنّ العمرة الواقعية هي العمرة الثانية التي أتى بها .
وأوضح منها صحيحة حمّاد قال : قلت : فأي الإحرامين والمتعتين ، متعة ، الأولى أو الأخيرة ؟ قال عليه السّلام : « الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته » . « 1 »
وعلى ذلك فالعبرة بالعمرة الثانية ، فلو تركها لأخلّ بحجّ التمتّع .
ويحتمل الصحّة ، وذلك لأنّ العبرة بالثانية واحتسابها عمرة التمتّع دون الأولى ، مشروطة بالإتيان بها ، فإذا تركها بتاتا فعمرة التمتّع هو ما أتى به أوّلا ، والروايتان ناظرتان إلى صورة الإتيان .
( 1 ) *
الفرع الرابع : ما هو المستثنى من الحرمة أو الكراهة ؟
قد عرفت حرمة الخروج من مكّة ، وقد استثني بعض الصور ، واختلفت كلمتهم في تعيين المستثنى إلى أقوال :[ الأقوال في هذه الفرع ]
الأوّل : الخروج غير المستلزم للعمرة
يجوز الخروج غير المحوج إلى تجديد العمرة من غير فرق بين كون الخروجهامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 6 .