. . . . . . . . . .
شرح
عمرة » في معتبرة « إسحاق بن عمّار » على المورد ، مبني على كون الميزان في العمرة الثانية ، هو الدخول ثانيا في غير الشهر الذي اعتمر وتمتع فيه ، كما هو ظاهر صحيحة إسحاق بن عمّار : قال : « إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه » وعلى ذلك فلو خرج ودخل في نفس الشهر ، فليس عليه العمرة الثانية ، ولو خرج ودخل ، في غير نفس الشهر ، فعليه العمرة الثانية لاقتضاء كلّ شهر الاعتمار عمرة خاصة ، فيكون المورد من مصاديق الضابطة .
وأمّا لو قلنا بأنّ الميزان في العمرة الثانية وعدمها ، وهو كون الدخول في نفس شهر الخروج ، سواء أكان شهر الخروج ، شهر الاعتمار ، أم غيره ، كما هو الظاهر من أكثر الروايات « 1 » ، فربّما يكون بين العمرتين فصل ثلاثين يوما أو أزيد ، ومع ذلك ليس عليه العمرة الثانية لوحدة شهر الخروج والدخول . فعندئذ لا تنطبق عليه الضابطة .
وذلك ، فيما إذا اعتمر في خامس شوال ، وخرج في أوّل ذي القعدة الحرام ورجع في اليوم العاشر منه ، فلو كان الملاك وحدة شهر الدخول والخروج ، فليس عليه في المثال المذكور العمرة الثانية ، ولو كان الملاك وحدة شهر الاعتمار وشهر
هامش
( 1 ) . الروايات التي اعتمد عليها المصنّف في أنّ الميزان هو وحدة شهر الخروج والدخول وعدمها ، لا وحدة شهر الدخول مع شهر الاعتمار وعدمها ، فهي عبارة عن :
1 . صحيح حماد : « إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر ، دخل محرما » .
2 . مرسلة الصدوق : وإن علم وخرج وعاد في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلا وإن دخلها في غير ذلك الشهر ، دخلها محرما .
3 . ومثلها ، الفقه الرضوي فإنّ متنه نفس المرسلة ، كما مرّ ، وسيوافيك البحث في صحّة أسانيدها ومرماها .
وأمّا صحيح حفص بن البختري فليس فيه ما يدلّ على ما رامه المصنّف ، ولم يتبين لي أنّه كيف ذكرها . ( انظر الوسائل : 8 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 6 ، 10 ، 4 ) .