[ الخامس : ربما يقال : إنّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته وحجّه من واحد وعن واحد ]
الخامس : ربما يقال : إنّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته وحجّه من واحد وعن واحد ، فلو استؤجر اثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته والآخر لحجّه لم يجزئ عنه ، وكذا لو حجّ شخص وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر لم يصحّ ، ولكنّه محلّ تأمّل ، بل ربّما يظهر من خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام صحّة الثاني ، حيث قال : سألته عن رجل يحجّ عن أبيه أيتمتع ؟ قال : « نعم المتعة له ، والحجّ عن أبيه » . * ( 1 )
شرح
قلت : قد أجاب عنه في « الجواهر » وحاصله : وجود الفرق بين الإحرامين ، وهو وجود الإجماع على الصحة في الإحرام المستأنف دون الإحرام الأوّل . « 1 »
ويمكن التفصيل بين الصورتين : إذا أحرم من غير مكة نسيانا ، وكان حين النسيان في الواقع أيضا غير متمكّن من الرجوع إلى مكة ؛ وما إذا أحرم من غير مكة وكان حين الإحرام من غيرها نسيانا ، متمكّنا في الواقع من الرجوع إليها .
وإلى هذا التفصيل أشار إليه في « الجواهر » بقوله :
نعم قد يقال بصحّة إحرام مصادف العذر واقعا ، كما لو نسي الإحرام منها وأحرم من غيرها في حال عدم تمكنه من الرجوع إليها ، لو كان متذكرا ، لمصادفته الأمر به واقعا . فتأمّل . 2
ولم يستبعده المحقّق الخوئي في تعليقته على العروة وفي تقريرات درسه الشريف .
( 1 ) * هذا هو الشرط الخامس وحاصله - كما أفاد - : أن يكون مجموع عمرته وحجّه من واحد وعن واحد .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الجواهر : 18 / 22 .