تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
العمرة عن شخص ، والحجّ عن شخص آخر بروايتين : 1 . صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل يحجّ عن أبيه أيتمتّع ؟ قال : « نعم ، المتعة له ، والحجة عن أبيه » . « 1 » حيث إنّ الحديث ظاهر في أنّ عمرة التمتّع للنائب والحج لأبيه . ويمكن أن يقال : انّ المراد بقوله : « أيتمتع » هو التمتع بالمعنى اللغوي ، أي التمتع والالتذاذ بعد الإحلال بما حرم عليه من الطيب والنساء ، وذلك لأنّ السائل استغرب في أن يحجّ عن أبيه حجّ التمتع مع أنّه لا يتمتّع بما ذكر ، فأجاب الإمام بأنّ التمتّع للنائب ، والحجّ - أي مجموع العمل » - لأبيه . قال المجلسي الأوّل في شرح الحديث قوله : « أيتمتع » مع أنّه لا فائدة للأب في التمتّع ، لأنّه لا يمكن له التمتّع بالنساء والثياب والطيب الذي هو فائدة حجّ التمتع « قال : نعم المتعة » والتمتّع بالأشياء المذكورة « له والحجّ عن أبيه » . « 2 » نعم ذكر صاحب الوسائل الرواية تحت عنوان يعرب أنّه حمل الرواية على مورد المسألة وقال : باب « جواز نيّة الإنسان عمرة التمتع عن نفسه ، والتمتع عن أبيه » . « 3 » 2 . خبر الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل تمتّع عن أمّه وأهلّ بحجّه عن أبيه ، قال : « إن ذبح فهو خير له وإن لم يذبح فليس عليه شيء ، لأنّه إنّما تمتّع عن أمّه ، وأهلّ بحجّه عن أبيه » . « 4 » والمراد الذبح الثاني وراء ما يذبح في حجّ التمتع .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 4 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 11 . ( 2 ) . روضة المتقين : 5 / 65 . ( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 27 من أبواب النيابة . ( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب الذبح ، الحديث 5 .