. . . . . . . . . .
شرح
يشعر بأنّ هنا عملا واحدا لا يتبعض بأن تكون عمرته لشخص وحجّه لشخص آخر . واعترض عليه في « الجواهر » بأنّه لا دليل على الوحدة بمعنى كون العمرة كالركعة الأولى من صلاة الصبح ، وإلّا لم تصح عمرته مثلا مع اتّفاق العارض عن فعل الحجّ إلى أن مات ، بل المراد اتّصاله بها وإيجاب إردافه بها مع التمكّن ، وحينئذ فلا مانع من التبرّع بعمرته عن شخص وبحجّه عن آخر لإطلاق الأدلّة . « 1 »
يلاحظ عليه : بأنّ وجود الدليل على صحّة العمرة عند اتّفاق العارض لا يدلّ على عدم الصلة بين العملين ، ولو صرفنا النظر عن ذلك فالمرتكز أنّ حجّ التمتّع عمل واحد لا يتبعّض .
أمّا الثانية فكما لو آجر شخصا للعمرة وشخصا آخر للحجّ مع وحدة المنوب عنه ، ويمكن التمثيل بوجوه :
1 . إذا نذر حجّ التمتع ومات بعد إتمام عمرته ، فهل تجزي نيابة أحد عنه بالحجّ من مكة ؟
2 . إن مات وعليه حج التمتّع ، لنذر وشبهه هل يجوز استنابة شخصين أحدهما لعمرته والآخر لحجّه ؟
3 . نفترض انّ المستطيع قادر على العمرة بالمباشرة وللحجّ بالنيابة .
ولعل الصورة الأولى والثالثة لا غبار عليها ، إنّما الكلام في ثانية الصور ، لأنّ صحّة النيابة على النحو الموجود فيها رهن دليل ، فالشكّ في جوازها كاف في عدم الجواز .
هذا كلّه حسب القواعد ، ثمّ استدلّ على جواز تفريق حجّ التمتع بجعل
هامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 20 .