. . . . . . . . . .
شرح
قال في « الجواهر » : وظاهر الأصحاب عدم اشتراط أمر آخر غير الشرائط الأربعة - المذكورة - ، وهو كون الحجّ والعمرة عن شخص واحد ، فلو أوقع المتمتّع الحجّ عن شخص والعمرة عن آخر لم يصحّ ، ويمكن أن يكون عدم ذكر أصحابنا لذلك « عدم التعرض لهذا الشرط » اتّكالا على معلوميّة كون التمتّع عملا واحدا عندهم ، ولا وجه لتبعيض العمل الواحد ، فهو في الحقيقة مستفاد من كون حجّ التمتع قسما مستقلا . « 1 »
غير أنّ العلّامة عنون المسألة في شروط حجّ التمتع وقال : الخامس :
اختلفت الشافعية في أنّه هل يشترط وقوع النسكين عن شخص واحد أم لا ؟
فقال بعضهم : يشترط كما يشترط وقوعهما في سنة واحدة .
وقال الأكثر : لا يشترط ؛ لأنّ زحمة الحجّ وترك الميقات لا يختلف . وهذا يفرض في ثلاث صور :
إحداها : أن يكون أجيرا من شخصين استأجره أحدهما للحج والآخر للعمرة .
والثانية : أن يكون أجيرا للعمرة للمستأجر ثمّ يحجّ عن نفسه .
والثالثة : أن يكون أجيرا للحجّ ، فيعتمر لنفسه ثمّ يحجّ عن المستأجر . « 2 »
حاصله : انّه يشترط وحدة المستأجر عنه بأن يكون العمرة والحج عن شخص واحد ، ووحدة الأجير بأن يقوم أجير واحد بكلا العملين ، لا أن يكون الأجير للعمرة غيره للحجّ .
أمّا الأولى فوجه الاشتراط واضح ، لأنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « دخلت العمرة في الحجّ »
هامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 20 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء : 7 / 214 - 215 .