. . . . . . . . . .
شرح
المنوب عنه في العمل الذي كتب اللّه عليه ، فلا يقاس أداء ما على المنوب عنه من الواجب ، بالعمل الجانبيّ .
وأمّا الآية الثانية فلا تنافي جواز النيابة ، لأنّ نيابة الغير عن الإنسان ليس شيئا منفصلا عن سعي الإنسان ، بل يرجع إلى سعيه حيث إنّه يترك مالا وولدا صالحا يستأجر مسلما للنيابة عن أبيه ، كلّ ذلك يعود إلى جهده وسعيه . وإلّا يلزم أن لا تصحّ النيابة عن المسلم ، لأنّ عمل النائب ليس من سعي المنوب عنه ، ولسان الآية آب عن التخصيص بإخراج القضاء عن المؤمن .
2 . ما في « كشف اللثام » قال : ولأنّ فعل النائب تابع لفعل المنوب في الصحّة ، لقيامه مقامه ، فكما لا يصحّ منه لا يصحّ من نائبه . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّه لا ملازمة بين عدم صحّته من النائب وعدم صحّته من المنوب ، فإنّ المنوب قد يفقد الشرط اللازم دون النائب ، وهذا كالنيابة عن المرأة الحائض في الطواف .
3 . ما استدلّ به المصنّف من انصراف الأدلّة ، لأنّ الظاهر من الأسئلة الواردة في روايات النيابة هو السؤال « عمّن يتوقّع منه الحجّ وهو لم يحجّ » نحو قول السائل سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يموت ولم يحجّ حجة الإسلام ويترك مالا . « 2 »
والكلّ صريح في أنّ السؤال عن الحجّ عمّن كان يتوقّع منه الحجّ ولم يحج .
أضف إلى ذلك جريان السيرة على عدم النيابة عن الكافر في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما بعده مع أنّ آباء الصحابة وبعض التابعين كانوا كافرين ، ومن
هامش
( 1 ) . كشف اللثام : 5 / 150 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 28 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث 1 .