[ المسألة 2 : لا يشترط في النائب الحريّة ]
المسألة 2 : لا يشترط في النائب الحريّة ، فتصحّ نيابة المملوك بإذن مولاه ، ولا تصحّ استنابته بدونه ، ولو حجّ بدون إذنه بطل . * ( 1 )
شرح
فيصحّ حجّه كما تصحّ نيابته ، لأنّه قادر عقلا فيكون قادرا شرعا ، لأنّ الجهل عذر لترك الواجب فيكون قادرا وتتبعه القدرة الشرعيّة ، وهذا هو المراد من قول المصنّف : إنّ المانع الشرعي ( وجوب الحجّ عن نفسه ) كالمانع العقلي ، ومع الجهل أو الغفلة لا مانع منه ، لأنّه قادر شرعا .
هذا وقد مرّ الكلام في هذه المسألة في الفصل الثاني . « 1 »
( 1 ) * مقتضى إطلاق أدلّة النيابة جواز نيابة العبد عن الحر خلافا للشافعي .
قال الشيخ : يجوز للعبد أن يحجّ عن غيره من الأحرار إذا أذن مولاه ، وقال الشافعي : لا يجوز له ذلك . دليلنا : انّه لا مانع يمنع عنه في الشرع فيجب جوازه ، وأيضا الأخبار المروية في جواز حجّ الرجل عن الرجل تتناول الحر والعبد ، فوجب حملها على العموم . « 2 »
قال العلّامة : وأمّا العبد المأذون له فإنّه تجوز نيابته عن الحر خلافا لبعض الجمهور ، كما أنّ الحج غير واجب عليه فجاز أن ينوب غيره كمن حج حجّة الإسلام وكالصرورة العاجز .
احتجّ المخالف بأنّه لما لم يسقط فرض الحج عن نفسه ، فلم يجز أن ينوب غيره كالحرّ .
والجواب : انّ الحج غير واجب عليه ، ولا إسقاط إلّا بعد الثبوت ، فلا
هامش
( 1 ) . لاحظ الجزء الأوّل ، ص 511 ، المسألة 110 .
( 2 ) . الخلاف 2 / 257 ، المسألة 21 من كتاب الحج .