[ المسألة 3 : يشترط في المنوب عنه الإسلام فلا تصحّ النيابة عن الكافر ]
المسألة 3 : يشترط في المنوب عنه الإسلام فلا تصحّ النيابة عن الكافر ، لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه ، لمنعه وإمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه ، بل لانصراف الأدلّة فلو مات مستطيعا وإن كان الوارث مسلما لا يجب عليه استيجاره عنه ، ويشترط فيه أيضا كونه ميتا أو حيّا عاجزا في الحجّ الواجب ، فلا تصحّ النيابة عن الحيّ في الحجّ الواجب إلّا إذا كان عاجزا ، وأمّا في الحجّ الندبيّ فيجوز عن الحيّ والميت تبرّعا أو بالإجارة . * ( 1 )
شرح
ملازمة بين عدم إسقاط فرض الحج عن نفسه ( لعدم وجوبه ) وعدم إسقاطه عن غيره
وأمّا قوله سبحانه في العبد المملوكلا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ« 1 » فهو ناظر إلى غير المأذون بقرينة قوله :وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ، ولذلك لو حجّ مع إذنه صحّ . « 2 »
( 1 ) * ذكر المصنّف شرطية الإسلام في المنوب عنه وخصّص الكافر بالبحث ، غير أنّ الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » جعل الموضوع : المخالف ، فيعمّ غير المؤمن حيث قال : لا يجوز لأحد أن يحجّ عن غيره إذا كان مخالفا له في الاعتقاد اللّهم إلّا أن يكون أباه . « 3 »
وقال ابن إدريس : لا يجوز ذلك وإن كان أباه ، وما ذكره شيخنا في نهايته رواية شاذة أوردها في هذا الكتاب . « 4 »
هامش
( 1 ) . النحل : 76 .
( 2 ) . المنتهى : 2 / 862 ؛ والتذكرة : 7 / 116 .
( 3 ) . النهاية : 280 ؛ المبسوط : 1 / 326 .
( 4 ) . السرائر : 1 / 632 .