. . . . . . . . . .
شرح
الحجّ إلّا في أشهر الحجّ ، فإن أحرم في غيرها انعقد إحرامه بالعمرة ، وبه قال : جابر ابن عبد اللّه ، وابن عباس ، وعطاء ، وعكرمة ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، ومالك ، والشافعي .
وقال أبو حنيفة والثوري : ينعقد في غيرها إلّا أنّ الإحرام فيها أفضل وهو المسنون ، وإذا أحرم في غيرها أساء وانعقد إحرامه . « 1 »
وقال العلّامة في « المنتهى » : ولو أحرم بالحجّ قبل أشهر الحجّ لم ينعقد إحرامه للحج وينعقد للعمرة ، وبه قال الشافعي . وقال مالك وأبو حنيفة والثوري وأحمد : يكره أن يحرم قبل أشهر الحجّ ، فإن أحرم انعقد حجّه .
وقال في مسألة أخرى : ولا ينعقد الإحرام بالعمرة المتمتع بها إلّا في أشهر الحجّ ، فإن أحرم بها في غيرها انعقد للعمرة المبتولة . وبه قال الشافعي في أحد قوليه وأحمد ، وقال مالك : إذا أحرم بها في غير أشهر الحجّ ولم يتحلّل في إحرام العمرة حتّى دخلت أشهر الحجّ صار متمتّعا . وقال أبو حنيفة : إذا أتى بأكثر أفعال العمرة في أشهر الحجّ صار متمتّعا إذا دخلت عليه أشهر الحجّ . « 2 »
وقال الشيخ في « النهاية » : والمتمتّع إنّما يكون متمتّعا إذا وقعت عمرته في أشهر الحجّ ، وهي : شوال وذو القعدة وذو الحجّة ، فإن وقعت عمرته في غير هذه الأشهر لم يجز له أن يكون متمتعا بتلك العمرة وكان عليه لحجّته عمرة أخرى يبتدئ بها في الأشهر التي قدّمناها . « 3 »
وقال ابن البراج : والعمرة المتمتّع بها لا تصحّ إلّا في أشهر الحجّ . « 4 »
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 259 - 260 ، المسألة 24 .
( 2 ) . المنتهى : 10 / 153 ، الطبعة الحديثة .
( 3 ) . النهاية : 207 .
( 4 ) . المهذّب : 1 / 211 .